السبت 24 أكتوبر 2026 | 02:28 م

الذهب العالمي يخسر 4% في أسبوع ويغلق دون 4000 دولار للأوقية


تراجعت أسعار الذهب في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما سجل المعدن الأصفر أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو الماضي، وفقد نحو 4% من قيمته، ليغلق دون مستوى 4000 دولار للأوقية، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم ومسار أسعار الفائدة الأمريكية.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 5 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس الجمعة، ليسجل 6275 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 7171 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5379 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50200 جنيه.

وأوضح أن الأوقية العالمية تراجعت بنحو 169 دولارًا خلال الأسبوع، من 4165 دولارًا إلى نحو 3996 دولارًا، بخسارة تقارب 4%، لتسجل ثاني تراجع أسبوعي على التوالي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع توقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.

وأضاف أن السوق المحلية شهدت تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الجمعة، إذ انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 من 6290 جنيهًا إلى 6280 جنيهًا، بالتزامن مع هبوط الأوقية العالمية من نحو 4024 دولارًا إلى 3996 دولارًا.

وأشار إلى أن أسعار الذهب في مصر لا تتأثر بسعر الأوقية العالمية وحده، بل ترتبط أيضًا بتحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، موضحًا أن ارتفاع الدولار قد يحد من تأثير التراجع العالمي على الأسعار المحلية، لكنه لا يعوض بالضرورة كامل الخسائر الناتجة عن انخفاض الأوقية.

وفي هذا السياق، تجاوز سعر الدولار مستوى 55 جنيهًا خلال التعاملات المصرفية، ليسجل 55.38 جنيه.

### النفط والتضخم يضغطان على الذهب

وعالميًا، تعرض الذهب لضغوط قوية خلال الأسبوع المنتهي الجمعة، مع تصاعد المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط، وهو ما أعاد التضخم إلى صدارة اهتمامات الأسواق، وعزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتراجع المعدن الأصفر إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر، بعدما هبط دون 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، ولامس مستوى 3975 دولارًا خلال التعاملات، مسجلًا خسارة أسبوعية بلغت نحو 4%، هي الأكبر منذ يونيو الماضي.

وجاء هذا التراجع رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، في ظل تزايد تأثير مخاوف التضخم والفائدة على حركة المعدن النفيس. فبينما تدعم التوترات الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، فإن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية، ويحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.

وارتفعت أسعار النفط عقب هجمات الحوثيين في السعودية، وسط مخاوف بشأن إمدادات الطاقة واستمرار ارتفاع تكاليف الوقود، بما قد يعرقل تراجع التضخم ويدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى الإبقاء على سياسته النقدية المتشددة لفترة أطول من المتوقع.

كما أسهمت موجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في زيادة الضغوط على المعادن النفيسة، بعدما دفعت خسائر الأسهم بعض المتعاملين إلى بيع أصول أخرى لتوفير السيولة وتغطية متطلبات الهامش.

وبذلك، لم يكن تراجع الذهب انعكاسًا لانحسار المخاطر الجيوسياسية، بقدر ما جاء نتيجة تداخل عوامل متعارضة، تصدرت فيها مخاوف التضخم والفائدة وضغوط السيولة المشهد خلال الأسبوع.

### جلسة الخميس تقود هبوط الذهب

وشهدت تعاملات الأسبوع تقلبات ملحوظة، إذ ارتفعت الأوقية إلى نحو 4190 دولارًا يوم الاثنين، قبل أن تتراجع في الجلسة التالية، ثم تستعيد جزءًا من خسائرها الأربعاء، دون أن تتمكن من الحفاظ على مكاسبها.

وجاء التحول الأبرز خلال جلسة الخميس، عندما تسارعت عمليات البيع وهبطت الأوقية إلى نحو 4024 دولارًا عند الإغلاق، وسط تصاعد المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاسها على السياسة النقدية الأمريكية.

وواصل الذهب تراجعه الجمعة، ليهبط دون مستوى 4000 دولار للأوقية، قبل أن يسجل تعافيًا محدودًا من أدنى مستوياته خلال الجلسة.

### ثقة المستهلك الأمريكي تقترب من أدنى مستوياتها التاريخية

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، تراجعت القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك الأمريكي الصادر عن جامعة ميشيجان إلى 48 نقطة خلال أكتوبر، مقابل 48.1 نقطة في سبتمبر، ليظل المؤشر قريبًا من أدنى مستوياته التاريخية.

وأوضحت الجامعة أن توقعات التضخم لدى المستهلكين ارتفعت إلى 4.7% خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مقابل 4.6% في سبتمبر، بينما زادت توقعات التضخم على المدى الطويل إلى 3.5%، مقارنة بـ3.4% في الشهر السابق.

وتعكس هذه البيانات استمرار القلق بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تزيد فيه أسعار الطاقة الضغوط على الأسر الأمريكية، وهو ما قد يعقد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.

ولا تعني هذه المؤشرات بالضرورة اتجاه الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة مباشرة، لكنها تشير إلى استمرار مخاطر التضخم، بما قد يدفع صانعي السياسة النقدية إلى التريث قبل اتخاذ قرارات جديدة بشأن خفض الفائدة.

### الفيدرالي يترقب بيانات التضخم

وتتجه أنظار الأسواق إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة، مع استمرار متابعة تطورات التضخم وأسعار الطاقة.

وأظهرت تسعيرات الأسواق احتمالًا يبلغ نحو 92% لتثبيت الفائدة في اجتماع أكتوبر، مقابل احتمال يقارب 78% لرفعها في ديسمبر، وفق أداة «سي إم إي فيد ووتش» (CME FedWatch).

وتترقب الأسواق كذلك صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتقييم اتجاهات التضخم، والمقرر نشرها في 29 أكتوبر، لما قد تحمله من إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

### «مرصد الذهب»: 3 عوامل تحدد اتجاه المعدن الأصفر

ويرى «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن تراجع الأوقية دون 4000 دولار يعكس تزايد تأثير مخاوف التضخم وأسعار الفائدة على حركة المعدن النفيس، رغم استمرار التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأشار المرصد إلى أن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بثلاثة عوامل رئيسية، هي مسار أسعار النفط والتضخم، وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، وتحركات الدولار.

أما في السوق المصرية، فإن ارتفاع الدولار أمام الجنيه قد يحد من انتقال الخسائر العالمية إلى الأسعار المحلية، لكنه لا يضمن ارتفاع الذهب محليًا إذا استمرت الأوقية في التراجع.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6279 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 55.08 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.68 جنيه مصري
Slider Image